مسابقات وجوائز

هل مسابقة «المصور العالمي لهذا العام» خدعة؟

الحكام يحذرون.. ومنظمو المسابقة صامتون

بدأ المصورون المدرجون كمحكمين في مسابقة المصور العالمي لهذا العام 2017 (INTERNATIONAL PHOTOGRAPHER OF THE YEAR) في الاعتقاد بأن الدورات الثلاث السابقة كانت خدعة، فعندما تم الإعلان عن الفائزين في فبراير من العام الماضي، لم ير المحكمون أي مشاركات، فيما تجاهلت منظمة (IPOTY) طلبات متكررة منهم لاستيضاح الأمر، وأزالت كل المعلومات الخاصة بهم من على موقع المسابقة.

كانت المنظمة فرضت على المصورين الذين يودون المشاركة بالمسابقة رسمًا بقيمة تتراوح ما بين 20 إلى 25 دولارًا للدخول، ووعدت بمبلغ 2500 دولار للفائز بالجائزة الكبرى من المصورين الاحترافيين، و1500 دولار للفائز من فئة الهواة. وفي 12 مارس الجاري، بعدما نشر المحكمين رسالة مفتوحة على وسائل التواصل الاجتماعي قالوا فيها إن المسابقة هي «عملية احتيال على ما يبدو»، اختفت المعلومات المتعلقة بالرسوم والمواعيد النهائية والجوائز، إضافة لاختفاء صفحة التسجيل للمسابقة لعام 2018.

وقالت سارة بليزينر، الفائزة بالجائزة الكبرى لعام 2017، في رسالة بريد إلكتروني لشبكة «PDN»، إنها حصلت على جائزتها بمبلغ 2500 دولار عن طريق Paypal من المنظمة، ولكن لم يكن لديها سوى القليل من الاتصالات من المنظمين، وبعض رسائل البريد الإلكتروني القصيرة، ولم تذكر أي منها اسم جهة الاتصال.

بدأ المصور طارق الدجاني، أحد المحكمين الأربعة عشر المسجلين في مسابقة عام 2017، يشك في وجود شيء ما خاطئا عندما تم الإعلان عن الفائزين في المسابقة في الشهر الماضي.

حاول دجاني الاتصال بـ “ميشيل مرسييه” ، الشخص الذي طلب منه التحكيم في المنافسة، ولم يتلق أي رد. وعندما كتب على صفحة المنظمة بموقع «فايسبوك»، تمت إزالة تعليقه، وحظره من التعليق مجددا.

وقال دجاني لـ PDN: “كنت أحد المحكمين المدرجين في القائمة، ولكني لم أصدر أي حكم.” وأضاف: رأيت أيضًا أن اسمي تمت إزالته من قائمة المحكمين على موقع IPOTY بعد التعليق، فيما بقيت أسماء القضاة الثلاثة عشر الآخرون على الموقع.

بدأ دجاني التواصل مع المحكمين الآخرين المدرجين في الموقع، ووجد أن ثمانية من أصل ثلاثة عشر لم يقوموا بأي تحكيم على أي صورة. وأكد كل من المصورين تينا تورماين وجوليا غانثر وإيلينورا بيكيوريلا أنهم حكموا في السنوات السابقة، ولكنهم لم يعطوا الإذن ليتم إدارجهم في مسابقة عام 2017.

أخبرت المصوّرة “إليونورا بيكورلا” PDN عبر البريد الإلكتروني أنّها عندما حكمت في المسابقة بنسخة عام 2015، اتصل بها شخص يدعى “سيباستيان ماركيس”.

بالبحث عن أسماء كل من “سيباستيان ماركيس” و”ميشيل مرسييه”، لم تظهر مواقع البحث ما يدل على أنهم أشخاص حقيقيون.

وفي تعليقها، قالت المصورة جيسيكا أوير إنها طلب منها التحكيم في مسابقة عام 2016 من قبل “ماركيس”، وعندما أخبرته أن عدد المشاركات – أكثر من 600 – كان “ساحقاً للغاية”، ولم أستطع الانتهاء منها، أخبرني أن أفعل ما بوسعي. بدا لي هذا مريبًا في ذلك الوقت، كما لو كان العمل الذي كنت أقوم به غير مهم، ولم أسمع أي شيء منهم بعد ذلك، ولا حتى لمشاركة النتائج.

حاولت شبكة PDN التواصل مع ممثلي IPOTY، ولم يتلقوا أي رد لمدة أسبوعين، وقام «دجاني» بصياغة رسالة مفتوحة، بدأ العديد من المحكمين مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي في 12 مارس الجاري، وقالت مجموعة منهم إن «هذه مسابقة دفع المصورون للاشتراك فيها، وكانت عملية التحكيم غير صريحة بشكل واضح، ومن خلال مناقشة هذا علنا​​، نعلن رغبتنا في فصل أنفسنا عن هذه المنافسة، ونأمل أن يقلل هذا من وجود المؤسسات المخادعة في مجتمع التصوير الفوتوغرافي”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

إغلاق